السيد مصطفى الخميني
276
كتاب الخيارات
تحقيق : حول عدم بقاء الحق في ملك الميت قضية القاعدة الأولية بقاء الحقوق والأموال في ملك الميت ، ضرورة جواز مالكيته حدوثا ، فضلا عن البقاء ، فالتورث الموجود بين كافة الناس والملل والنحل ، تعد وتجاوز في ملك الآخر ، فيصرف في وجوه بر الميت ، إلا أنه ربما كان من الأول حكم الأنبياء ، واعتقد به الملاحدة ، أو كان أمرا بين العقلاء الأولين ، وارتضى به الرسل ( عليهم السلام ) . فعلى كل تقدير هو على خلاف الموازين ، إلا في صورة ارتضاء المورث به . وإذا كان الأمر كذلك فبالموت تزول الملكية ، ويصير جميع ما تركه من المباحات ، ولا وجه للإضافة بينها وبين الأقرباء والأولاد ، لاستواء النسبة بعد عدم ارتضائه ، بل ومع رضاه وعدم نقله في زمان حياته على وجه غير عنوان الإرث ، كعنوان الوصية التمليكية التي هي ترجع إلى إعمال السلطنة ، كما مر في قاعدة السلطنة بعض الكلام حوله ( 1 ) ، فلا فرق في كون المتروك حقا أو ملكا في امتناع التورث ، لكونه من الترجيح بلا مرجح ، بل لكونه من التسبب إلى ما ليس سببا ، ولا صالحا للسببية . وحيث إن الأمر ليس كذلك بعد مضي الدهور والأزمان ، فالوارث يتلقى من الميت شيئا وخيرا وموجودا - اعتباريا ، أو واقعيا - بعد الموت ،
--> 1 - لاحظ تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 54 .